سلطت صحيفة "ذا ناشيونال"، الضوء على علاقة العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بعد لقائهما مؤخرًا في في دافوس، على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي.

 

وأبرزت تصريحات ترامب التي أثنى فيها على السيسي، قائلاً: "إنه قائد قوي. قائد عظيم. ونحن ندعم بعضنا البعض". 

 

وبعد أن هنأ السيسي ترامب على "إنجازاته" في عامه الأول في منصبه، قال إن حرب غزة ما كانت لتنتهي لولا الرئيس الأمريكي. وجاء ذلك في وقت عبّر فيه العديد من القادة الغربيين المجتمعين في دافوس عن إحباطهم، بل وغضبهم أحيانًا، إزاء ما يعتبرونه بسطاً إمبراطورية أمريكية للقوة وسياسات قمعية.

 

لكن الصحيفة الإماراتية أشارت إلى أن هذا ليس هو الحال بالنسبة للعديد من القادة العالميين، بمن فيهم السيسي، فقد قبل دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام- الهيئة التي يرأسها ترامب، والتي ستشرف على إدارة غزة وتهدف إلى حل النزاعات العالمية الأخرى- عندما رفض حلفاء واشنطن الأوروبيون التقليديون، بحجة أنهم لن ينضموا إلا إذا تم إدخال تغييرات على ميثاقه.

 

الغرض من مديح السيسي لترامب

 

ورأت أنه لمديح السيسي غرض أوسع، "فمصر الآن بحاجة إلى الولايات المتحدة، أكبر داعم أجنبي لها منذ سبعينيات القرن الماضي، أكثر من أي وقت مضى".

 

وذكرت أن "هوس ترامب الواضح بإنهاء الصراعات حول العالم يُمثِّل نعمة لمصر في وقت تكافح فيه لتجنب تداعيات الصراعات التي تتكشف عبر حدودها في غزة والسودان وليبيا، مما يهدد استقرارها".

 

واعتبرت أنه "ربما الأهم من ذلك، أن القاهرة تحتاج إلى مساعدة واشنطن لحل ما تقول إنه صراع "وجودي" مع إثيوبيا حول حصتها من مياه النيل".

 

وقالت "ذا ناشيونال": "لعل هذا هو السبب في أن مصر في عهد السيسي امتنعت عن انتقاد الولايات المتحدة. وفي معظم الأحيان، صورت القنوات الرسمية المصرية الرئيس الأمريكي كمنقذ أو رجل قوي".

 

الصراع في غزة مصدر قلق لمصر

 

وأضافت: "في الواقع، يتشكل نهج مصر تجاه واشنطن في المقام الأول من خلال مخاوفها الأمنية الوطنية. فالصراع في غزة، على سبيل المثال، لا يزال يشكل مصدر قلق بالغ لمصر بسبب المخاوف المستمرة من أن الظروف المعيشية المتردية هناك، بعد عامين من الغارات الإسرائيلية المتواصلة، التي قد تجبر الكثير من سكان القطاع الفلسطينيين البالغ عددهم مليوني نسمة على النزوح إلى شبه جزيرة سيناء قليلة السكان".

 

وأشارت إلى أن مصر تزعم أنه إذا حدث ذلك، فسيمنح إسرائيل الفرصة للسيطرة على الجيب الساحلي إلى أجل غير مسمى، والاستسلام لمطالب السياسيين المتطرفين بالسماح للمستوطنات اليهودية بالعودة إلى الجيب، وربما بنفس القدر من الخطورة، نقل جزء من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى الأراضي المصرية".

 

ورأت الصحيفة أنه "لحسن حظ مصر، يبدو أن ترامب قد تخلى، على الأقل علنًا، عن رؤيته السابقة لإعادة توطين الفلسطينيين في مصر والأردن قبل تحويل وطنهم إلى منتجع فاخر".

 

ومن المتوقع افتتاح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر الأسبوع المقبل، إلا أن تقريرًا لوكالة "رويترز" نُشر الأسبوع الماضي ذكر أن إسرائيل تسعى لتقييد عدد الفلسطينيين الذين يدخلون غزة عبر المعبر لضمان السماح لعدد أكبر بالخروج مقارنةً بالدخول.

 

https://www.thenationalnews.com/opinion/comment/2026/01/26/egypts-affection-for-trump-is-essential-to-its-national-security-strategy/